الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
91
مرآة الكمال لمن رام درك مصالح الأعمال
فانّه يهدم البدن ، وربّما قتل ، ومثله في ذلك نكاح العجائز ، وفي مكان لا يوجد فيه الماء الّا لضرورة لكونه شبقا ، والجماع وعليه خاتم فيه اسم اللّه أو شيء من القرآن ، والجماع وفي البيت صبيّ أو صبيّة مميزان يحسنان وصف الحال ، أو خادم يرى أو يسمع ، خوفا من كونه زانيا ، وكون الولد شهرة علما في الفسق والفجور ، وجماع الحرّة عند الحرّة ، ولا بأس بجماع الأمة بين يدي الإماء . وكذا يكره تمسّحهما بخرقة واحدة ، خوفا من وقوع العداوة بينهما المؤدّية إلى الفرقة والطّلاق ، والنظر إلى فرج المرأة حال الجماع ، خوفا من عمى الولد ، وابن حمزة على تحريمه ، ولا بأس به في غير حال الجماع ، ولا بالنظر إليها وهي عريانة ، وقد سئل الصّادق عليه السّلام عن الأخير فقال : هل اللّذة إلّا ذاك ؟ ولا بأس بتقبيل قبل المرأة ما لم يؤدّ إلى الذّل ، ولا بوضع الإصبع في فرجها . ويستحبّ الجماع ليلة الجمعة بعد صلاة العشاء ، لرجاء كون الولد من الأبدال ، ويوم الجمعة ليكون خطيبا ، قوّالا ، مفوّها ، وبعد عصرها ليكون مشهورا عالما ، وليلة الاثنين ليكون حافظا للقرآن راضيا بالمقسوم ، وليلة الثلاثاء ليكون شهيدا بعد شهادة أن لا اله الّا اللّه وانّ محمّدا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ويكون رحيم القلب ، سخّي اليد ، طيّب النّكهة والفم ، طاهر اللّسان من الغيبة والكذب والبهتان ، وليلة الخميس ليكون حاكما أو عالما ، ويومه عند الزّوال لئلّا يقرب الشيطان الولد إلى الشيب ، ويكون فهيما سالما في الدّارين « 1 » . ويستحبّ زيادة السّتر حال الجماع ، بحيث لا يرى أحد ، ولا يسمع حتّى الطّفل الّذي يحسن أن يصف . وقد ورد الأمر بتعلّم ثلاث من الغراب :
--> ( 1 ) جميع المكروهات المذكورة هنا ذكرها شيخنا الوالد رضوان اللّه تعالى عليه في موسوعته الفقهية الثمينة مناهج المتقين : 347 في المقام الثاني من آداب الجماع ، فراجع .